ليتني أنسى

أغسل وجهي بالماء جيدا لكنهم مايزالون في الداخل،أملأ كفي ماء وأتأكد أنه ماء أضرب به وجهي،ليته يصل إلى داخل دماغي ليغسلهم من ذاكرتي وأراهم يسيلون ثم يصعدون مع النور إلى الشمس كي تحرقهم قبل أن تتخاطفهم الغيمات.
أخاف هطولهم مرة أخرى..أخاف رجوعهم إلي بأشكال متنكرة..ماعدت أحتمل وجودهم في رأسي.
كان جالسا بصمت على كرسي الفحص،قدماه متدليتان نحو تعب يبدو أنه أزلي،ويداه تسندان جذعه المتهالك لكن عينيه كانتا صامدتين،نظرت فيهما مليا كانتا صامتين،شعرت به هو الآخر ينضم إلى مجموعة الوجوه التي أحاول إخراجها من رأسي كل صباح.
يالنظرته الهادئة!أفي الكون عينان نافذتان كهاتين العينين!
بينما كانت الممرضة تسعف الجريحين المرميين على سرير الفحص الغارق دما كان مريضي صامتا إلى درجة الموت،لم أكن أعلم أنه كان يموت وأنا لاأزال أنظر في عينيه.
كم نهرا أحتاج كي أخرجه من رأسي؟قاطع سؤالي صوت الممرضة وهي تسأل سؤلا لم أكن متأكدا من جوابا أو ربما مقتنعا به أصلا..
-ماسبب الوفاة؟
- نزيف داخلي.
أيكون سبب حزني المزمن نزيف بداخلي؟.
30/10/2010

~ بواسطة فرهاد حسّو على أكتوبر 13, 2010.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.