لديمة التي أيقظتني اليوم لتكون أول من يقول كل عام وأنت بخير, سأكون بخير مادمت تذكرتي ميلادي على بعد آلاف الأميال, ولأن أمنيتك كانت أن أنتهي من كتابة رواية جديدة هذا العام أهديك هذه الحكاية التي كانت ورقة نائمة على مكتبي منذ سبعة أشهر وبضعة أيام حتى أيقظها صوتك الجميل…لك.

شبح دمية

كنا ثلاثة دمى في واجهة زجاجية لدكان ألعاب, رأينا كثيراً من العيون التي تعلًق فضولها على هياكلنا, كنّا من الخشب قبل الحريق والآن لسنا سوى رماد! لم يحاول أي من المارة إنقاذنا عندما اندلعت النيران في الدمى الخشبية التي كانت تتصدر صالة العرض, ثلاثة فقط كنّا وكان المصباح مؤنسنا الوحيد في ليالي الشتاء المضجرة.
هو الآخر انفجر حين اشتد الجحيم, كنت أرتدي آنذاك بنظالاً كتاناً وعلى كتفي بندقية تنتهي بدبوس-على أنها حربة- وكانت كل الدمى تهابني, حتى القطط كانت تسرع حين تمر أمام الدكان!
كل الوقار والهيبة التي أكسبتني إياها البندقية خسرته مع احتراق البنطال. كنت للحظة جندياً بلا رأس قبل أن أصبح رماداً في واجهة زجاجية!
عامان والدكان على حاله ولا أحد من الورثة يريد إصلاحه, عامان وأنا أجتر الذكريات وأواسي الدمية التي كانت يوماً ما عروساً, عامان وأنا أراقب العيون التي لم تعد تراني.

22/4/2009

~ بواسطة فرهاد حسّو على ديسمبر 4, 2010.

رد واحد to “”

  1. كنا دميتين من بقايا وجع، على نافذة مفتوحة على سيارات عابرة..تغرينا بأن ننسج ما فيها من حكايا وقصص، نحلم بمستقبل قريب، ونتأمل بماض رحل.. ونتساءل… أحقاً رحل..
    تشاركنا الأحاديث والأحلام والقصص… تشاركنا البداية…بداية حكاية أجمل لأننا فيها.. لأننا سنرسمها بلا هزائم وانكسارات…لأننا سنرسمها بفرح…
    تعاهدنا على حياة مليئة بتجارب وعوالم جديدة..وسفر…
    ها نحن هنا… دميتان من أمل… دميتان من حب وطموحات وألوان قوس قزح :)

    اشتقتلك يا صديقي :)

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.